خامس موقع سعودي ينضم لقائمة التراث العالمي

واحة الأحساء.. من أكبر وأشهر واحات النخيل الطبيعية في العالم من خلال أكثر من 3 مليون نخلة منتجة لأجود التمور تحتضنها الواحة بين ثناياها، فضلاً عن الموقع الجغرافي والتاريخي الهام الذي تتميّز به وأهلها لتكون صلة الوصل بين الحضارات القديمة منذ آلاف السنين، الأمر الذي استحقت عليه الواحة وبجدارة أن تكون ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي (اليونيسكو) كخامس موقع سعودي تقوم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتسجيله في القائمة,وذلك بتاريخ 15 شوال 1439هـ (الموافق 29 يونيو 2018م).
المزيد

واحة الأحساء

الأحساء واحة التمور والعيون المائية الشهيرة، وأكثر الأماكن خضرة في شرقي المملكة. تنمو فيها أكثر من مليون ونصف نخلة، وتعد أكبر واحة نخيل محاطة بالرمال في العالم ما جعلها تنافس بقوة بين مواقع عالمية للفوز بمسابقة عجائب الدنيا السبع.

تقام على ضفاف هذه الواحة أعمال زراعية مكثفة لوفرة المياه وعيون الماء العذبة، فقد امتازت بميزة أدت لاشتقاق اسمها منها وهي كثرة الحسي أي عيون الماء، ففيها من العيون الطبيعية ما وصل بشهرته إلى العالمية، مثل عين الجوهرية وأم سبعة والخدود والحارة وأم دلي وعين نجم، بالإضافة إلى المياه الكبريتية وجوها الجميل.









مسجد جواثا



عود إلى بداية العصر الإسلامي حيث كانت تقطن المنطقة قبيلة بني عبد القيس الذين كان لهم السبق في اعتناق الإسلام والعمل بتعاليمه والجهاد تحت رايته. إذ يذكر أن حاكم عبد القيس المنذر بن عائد الملقب بالأشج فور علمه بظهور رسول الله محمد ـ صلى الله عليه واله وسلم ـ أوفد رسولا إلى مكة لاستجلاء الأمر. وحين وصل بالعلم اليقين أسلم واسلم جميع أفراد قبيلته, وأقام مسجدا يعرف حاليا بمسجد جواثى الذي لا تزال آثاره باقية حتى الآن. وعندما سُرق الحجر الأسود من مكة المكرمة من قبل القرامطة، وضع في هذا المسجد ما يقرب من 22 عاما.
ويعود تاريخ بنائه إلى السنة السابعة من الهجرة، بناه بني عبد القيس بعد وفادتهم الثانية من رسول الله. وقد روى أبو داود في كتاب الصلاة حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبد اللّه المخرميّ لفظه قالا: ثنا وكيع، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: إن أول جمعة جمعت في الإِسلام بعد جمعة جمعت في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة لجمعةٌ جمعت بجواثى قريةٍ من قرى البحرين، قال عثمان: قرية من قرى عبد القيس. »، وهو قائم حتى الآن ويقع إلى الشمال منقري الحليلة والكلابية والمقدام، إحدى القرى الشرقية في الأحساء.